الشيخ محمد الصادقي

296

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

اللّه قائلا : ان ربكم يقدم في تحريم الخمر . . . ثم وكيف يمكن لشرعة إلهية هي خاتمة الشرائع وقائمتها ان تترك النهي الصراح عن أخطر ما يناحرها مبدئيا وهو الخمر ، وجنونها تمنع عن واقع التكليف بالشرعة ، ويهدم أحكام الشرعة وحرماتها . ذلك وقد يحلّق إثم الخمر - الكبير - على إثم الشرك العظيم حيث يقول

--> ( أخرجه وما في معناه في السنن الكبرى 8 : 299 ومحاضرات الراغب 1 : 219 وكنز العمال 3 : 109 نقلا عن ابن أبي شيبة وكان يقول : اني رجل معجار البطن أو مسعار البطن واشرب هذا النبيذ الشديد فيسهل بطني ( أخرجه وما في معناه ابن أبي شيبة كما في كنز العمال 3 : 109 وجامع مسانيد أبي حنيفة 2 : 190 و 215 ) . كان يشربه طول حياته إلى آخر نفس كما عن ابن ميمون : شهدت عمر حين طعن أتي بنبيذ فشربه ( تاريخ الطبري 6 : 156 ) وذلك لحبه الشديد للخمر وكونه اشرب الناس في الجاهلية ( أخرجه ابن هشام في سيرته 1 : 268 والبيهقي في السنن الكبرى 10 : 214 ) فلم يك يترك بديلها النبيذ رغم حرمته كما في نص النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : ان ما أسكر كثيره فقليله حرام ( أخرجه الدارمي في سننه 3 : 113 والنسائي في سننه 8 : 301 والبيهقي في سننه 8 : 296 وأبو داود في سننه 2 : 129 واحمد في مسنده 3 : 167 والترمذي في صحيحه 1 : 342 وابن ماجة في سننه 2 : 332 والبغوي في مصابيح السنة 3 : 67 ) والخطيب في تاريخه 3 : 327 ) وابن الأثير في جامع الأصول كما في التيسير 2 : 173 وعشرات أمثالهم ) . وقد كان عمر نفسه يحد من يشرب النبيذ كما عن الشعبي : شرب اعرابي من إداوة عمر فأغشي فحدّه عمر ثم قال : وانما حده للسكر لا للشرب ( أخرجه العقد الفريد 3 : 416 والجصاص في احكام القرآن 2 : 565 وحاشية سنن البيهقي لابن التركماني 8 : 306 وكنز العمال 3 : 110 والقاضي أبو يوسف في كتاب الآثار 226 من طريق أبي حنيفة عن إبراهيم بن عمران الكوفي التابعي ) . فنراه يشرب النبيذ على حرمته قليلة وكثيرة بنص حديث النبي ثم يحد من يسكره بكثيره فقط ! ! !